رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧١ - لو أسلم بعد قسمة بعض التركة
مع إسلامه، سهم الزوجة، فإنّ سهمها مع عدم الولد للزوج هو الربع، وأمّا لو كان الوارث الجديد هو ولد الميّت الكافر، فلو قلنا بأنّه يرث فإمّا أن ترث معه الزوجة، الربع وهو خلاف فرضها مع الولد الوارث، أو الثمن فيلزم حجب المسلم، بالكافر وهو باطل، بالنصّ والإجماع. [ ١ ]
والحاصل: أنّ مشاركته مع الزوجة إن كانت فيما يرد إلى الإمام، أعني: الأرباع الثلاثة، يلزم أن ترث خلاف فرضها مع الولد الوارث، وإن كانت فيما عدا الثمن، يلزم حجب المسلم بالكافر.
ولكن الإجابة سهلة و هي أنّه إذا نزّل الشارع إسلام الولد قبل القسمة كإسلامه قبل موت المورث، كان فرضها في الواقع هو الثمن من أوّل الأمر قد كشف عنه إسلام الولد، ولا يعني هذا، حجب المسلم بالكافر، بل يكشف عن أنّ التصور الأوّل بأن سهمها في المقام الربع كان خطأ.
لو أسلم بعد قسمة بعض التركة
لو أسلم بعد قسمة بعض المال ورث ممّا بقي، وبه قال الحسن [ ٢ ]. والمشهور عند الشيعة أنّه يشارك الباقي مع المساواة، أو ما يختص به مع الانفراد، ودليله واضح لأنّه أسلم على الباقي من قبل أن يقسّم، وربما يحتمل الحرمان لصدق القسمة، كما ربما يحتمل إرثه لما قسم أيضاً، لأنّ الميراث وهو المجموع لم يقسّم.
[١] الجواهر: ٣٩/ ٢٢.
[٢] المغني: ٦/ ٣٤٤.