رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩ - ٣ دراسة الروايات الواردة
يلاحظ عليه: بأنّ مجرد كون المشتري ذا خيار لغاية التروّي في المبيع لا يكون دليلاً على ضمان البائع إلاّ في صورة واحدة، وهو ما إذا كان التلف لعامل داخلي كان موجوداً قبل القبض، وإلاّ فالقول بسعة القاعدة في مورد المبيع أوّلاً وسعة الخيار الشامل لخيار الحيوان وغيره ثانياً، وتعميم استناد التلف إلى عامل داخلي وخارجي ثالثاً، لا يكون سبباً لضمان المقابل.
٣. دراسة الروايات الواردة:
١. ما رواه عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوماً أو يومين، فماتت عنده وقد قطع الثمن، على مَن يكون الضمان؟! فقال: «ليس على الّذي اشترى ضمان حتّى يمضي شرطه» .[ ١ ]
ودلالة الحديث على أنّ تلف الأمة في أيّام الخيار على البائع الّذي لا خيار له، واضحة، غير أنّ الكلام في سعة القاعدة.
وذلك لأنّ المبيع أمة، وللمشتري فيها خيار ثلاثة أيّام اشترط أم لم يشترط، والظاهر أنّ المشتري غفل عن الخيار المجعول شرعاً، ولذلك شَرط على البائع يوماً أو يومين.
إنّما الكلام في قوله (عليه السلام): «ليس على الّذي اشترى ضمانٌ حتّى يمضي شرطه». فهل المراد من مضيّ الشرط هو مضي يوم أو يومين، أو المراد
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ١. قوله «قُد قطع الثمن»: أي منع الثمن ولم يدفعه إليه .