رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٦ - الرواية الأُولى
نعم القبض في بيع الصرف والسلم من أجزاء السبب المملِّك، بمعنى أنّه لولا القبض لما حصل التمليك والتملّك، فلو تلف المبيع قبل القبض، فقد تلف مال البائع لعدم انتقال المثمن إلى المشتري قبل القبض.
وبما أنّ القبض في غير الصرف والسلم، ليس مملّكاً، فمقتضى القاعدة كون التلف من مال المشتري، غير أنّ سيرة العقلاء على خلافها والقاعدة وردت على وفقها، فلندرس أدلّتها، وهي تتلخّص في أُمور:
الأوّل: الروايات
الرواية الأُولى
روى عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله(عليه السلام)في رجل اشترى متاعاً من آخر وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه وقال: آتيك غداً إن شاء الله، فسُرِق المتاع، من مال من يكون؟
قال(عليه السلام): «من مال صاحب المتاع الّذي هو في بيته حتّى يُقبض ويخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه ]البائع[ حتّى يردّ ماله إليه».[ ١ ]
ولا خفاء في دلالة الرواية على المقصود، إنّما الكلام في سندها وقد ورد فيه محمد بن عبدالله بن هلال ولم يرد فيه توثيق، لكن المشايخ يروون عنه; نظراء: محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، والحسين بن عبيد، ومحمد بن أحمد بن يحيى صاحب النوادر، وغيرهم.
[١] الوسائل: ج١٢، الباب١٠ من أبواب الخيار، الحديث١. والمراد من المال هو الثمن.