رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٣ - في تعارض القاعدتين
دليل هذه القاعدة من حيث تعميمها لمثل هذه الصورة ، وذلك لأنّ المدرك لها (القاعدة الثانية) إن كان هو قاعدة «كون التلف من المالك» حيث إنّ المبيع في خيار التأخير للمشتري[ ١ ] والخيار مختص بالبائع، فكون التلف على المشتري بمقتضى قاعدة الملكية، وكذا كون التلف في خيار الشرط ] للبائع [ في الصورة الّتي فرضناها، على المشتري من جهة أنّه مالك، فلا شك أنّ قاعدة التلف قبل القبض أخصّ من قاعدة كون الضمان على المالك ومقدّمة عليها.
وإن كان المدرك لها الأخبار الخاصة المتقدّمة فموردها ضمان البائع للمبيع لا المشتري له، فلا يستفاد منها هذا العموم إلاّ من جهة فهم المناط من قوله (عليه السلام): «ويصير المبيع للمشتري» وأنّ المناط في عدم الضمان هو التزلزل، فيعم ما إذا كان البيع متزلزلاً من جانب البائع إمّا لخيار تأخير الثمن، أو شرط الخيار ، ومن المعلوم أنّ قاعدة التلف قبل القبض المستفادة من النص الخاص وهي رواية عقبة بن خالد أقوى من ظهور هذه الفقرة في التعميم على فرض تسليمه، فلا ينبغي التأمّل في تقديمها.[ ٢ ]
وملخّص كلامه: أنّ السبب لجعل المشتري ضامناً في هذه الموارد أحد وجهين:
١. بما أنّ المشتري مالك للمبيع فيكون التلف عليه .
يلاحظ عليه: أنّ القاعدة الأُولى أخصّ من ضمان المالك، فالمالك
[١] أي ملك للمشتري.
[٢] تعليقة السيد الطباطبائي: ١٦٩، قسم الخيارات.