رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - كيفية الاستدلال
٢
التمسّك بأصالة الحلّية
روى الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه»[ ١ ] .
كيفية الاستدلال
إذا شككنا في أنّ الحيوان الّذي أُخذ منه الشعر أو الصوف ممّا يؤكل لحمه أو لا؟ فالرواية حاكمة على حلّية أكله، فإذا ثبتت حلّية أكله، ترتّبت عليه صحّة الصلاة في شعره ووبره وكلّ شيء منه.
وأورد عليه المحقّق النائيني وسيد مشايخنا البروجردي (رحمه الله)بأنّ التمسّك إنّما يصحّ في صورة دون أُخرى. وقد سبقهما المحقّق الآشتياني كما سيوافيك.
أمّا الأُولى: ففيما إذا شككنا في حلّية وحرمة لحم الحيوان الّذي نعرف
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١. وقد أوضحنا حال سند الحديث ونظيره ممّا روي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)وغيره في محاضراتنا الأُصولية، لاحظ: إرشاد العقول إلى مباحث الأُصول: ٣ / ٣٨١ ـ ٣٨٤ .