رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٣ - السابع إجبار المحتكر على البيع
في أنّ الاحتكار يكره أو يحرم «بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن» فلو استبقاها لحاجة إليها للبذر أو نحوه، لم يكن به بأس، بل الظاهر عدم كونه احتكاراً كما دلّ عليه النص والفتوى .[ ١ ]
وتؤيده الرواية، ففي صحيحة الحلبي: «فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل».[ ٢ ]
وروى الحاكم في مستدركه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «من احتكر يريد أن يتغالى بها على المسلمين فهو خاطئ».[ ٣ ]
السابع: إجبار المحتكر على البيع
إذا ثبت أنّ الرجل محتكر والناس في ضيق وشدة، يأمره الحاكم بالبيع إذا لم يقم بوظيفته قبل حكمه، وهذا هو المُسلَّم بين الفقهاء.
قال المفيد: وللسلطان أن يكره المحتكر على إخراج غلّته وبيعها في أسواق المسلمين إذا كانت للناس حاجة ظاهرة إليها.[ ٤ ]
وقال الشيخ: ومتى ضاق على الناس الطعام ولم يوجد إلاّ عند من احتكره كان على السلطان أن يجبره على بيعه ويكرهه عليه .[ ٥ ]
إلى غير ذلك من الكلمات.
قال الشيخ الأعظم: الظاهر عدم الخلاف ـ كما قيل ـ في إجبار المحتكر
[١] الجواهر: ٢٢ / ٤٨٣ .
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢٨ من أبواب آداب التجارة، الحديث ١ .
[٣] مستدرك الحاكم: ٢ / ١٢، كتاب البيوع.
[٤] المقنعة: ٩٦ . ٥ . النهاية: ٣٧٤ .