رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٥ - الثامن في جواز التسعير وعدمه
وقد عقد صاحب الوسائل باباً تحت عنوان: «إنّ المحتكر إذا أُلزم بالبيع لا يجوز أن يُسعّر عليه» ونقل فيه حوالي تسع روايات.[ ١ ]
غير أنّ المتيقّن من الروايات ما إذا باع بثمن غير مجحف، وأمّا إذا أراد أن يبيع بثمن مجحف ينتهي إلى حرمان أكثر الناس فيجبر بالبيع بالسعر غير المجحف .
يقول المحقّق: ولا يسعّر عليه، وقيل: يسعّر، والأوّل أظهر .[ ٢ ]
قال صاحب المسالك في شرح العبارة: «الأظهر» أظهر إلاّ مع الإجحاف وإلاّ لانتفت فائدة الإجبار، إذ يجوز أن يطلب في ماله ما لا يقدر على بذله، أو يضر بحال الناس والغرض دفع الضرر.[ ٣ ]
وحكى الشيخ الأنصاري عن جماعة منهم العلاّمة وولده والشهيد أنّه يُسعّر عليه بالثمن لنفي الضرر.
وعن الميسي والشهيد الثاني أنّه يؤمر بالنزول من دون تسعير، جمعاً بين النهي عن التسعير والجبر بنفي الإضرار .[ ٤ ]
ولعلّ الأخير أظهر وإلاّ فيسعّر عليه .
[١] يلاحظ : الوسائل: ج ١٢، الباب٣٠ من أبواب آداب التجارة.
[٢] شرائع الإسلام:٢/٢١.
[٣] مسالك الأفهام: ٣ / ١٩٣ .
[٤] المتاجر: ٢١٣ .