رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩ - ١١ لو أتلفه المشتري
وفي هذه الروايات الأربع الّتي وردت: الرواية الأُولى والثالثة والرابعة حول هذه القاعدة (التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له )، والرواية الثانية حول القاعدة الأُولى (كلّ مبيع قد تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه)، وبما أنّ القاعدتين متقاربتان وقد عرفت أنّ القاعدة الثانية عندنا من شقوق القاعدة الأُولى إلاّ في موردين كما سيوافيك، وليس لنا قاعدة سوى الأُولى، فيكون مال الجميع واحداً.
والّذي يؤكد المختار (كون الضمان بالمسمّى لا بالمثل والقيمة) هو ما نقلناه عن آية الله ميرزا صادق التبريزي (قدس سره) حيث اختار أنّ القاعدة مختصّة بالحيوان وهي من الموجودات الّتي لا تعلم صحّتها أو مرضها إلاّ بمرور الزمان، فتلفه بآفة سماوية بين الثلاثة يكشف عن كون المبيع معيباً من أوّل الأمر، وبما أنّ العقد وقع على المبيع بوصف أنّه صحيح فلا يكون المقبوض قبضاً شرعيّاً، بل قبض مالم يقع العقد عليه فيكون كالتلف قبل القبض.
نعم ما ذكره يتم لو كانت القاعدة مختصة بالحيوان وخياره فقط، وأمّا لو قلنا بشمولها العيب الحادث في الثلاثة، أو لعمومها لشرط الخيار وإن كان أكثر من ثلاثة، فلابد من تصحيح القاعدة بالقول بما ذكره الشيخ أو ما ذكرناه.
١١. لو أتلفه المشتري
ولو أتلفه المشتري في أيّام الخيار قال العلاّمة: استقرّ الثمن عليه، فإن أتلفه في يد البائع وجعلنا إتلافه قبضاً، فهو كما لو تلف في يده[ ١ ].
[١] تذكرة الفقهاء: ١١ / ١٦٨، المسألة ٣٣٥ .