رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٨ - الثاني الغائب غيبة منقطعة أخباره وآثاره
الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين فإن لم يقدر عليه قسِّم ماله بين الورثة...». [ ١ ]
وربما نقل الإجماع عليه، وأُيّد بموافقة الاعتبار بالقياس على الزوجة.
أقول: المهم هو الروايتان، وأمّا ادّعاء الإجماع مع وجود المخالف كالمفيد، والشيخ الطوسي فلا قيمة له، وأظهر منه تأييده بالاعتبار. والوارد في إحدى الروايتين، التربّص وفي الأُخرى الطلب، وتحمل الأُولى على الثانية.
وربما يورد عليهما باعراض المشهور عنهما أوّلاً، وبمعارضتهما بالصحيح[ ٢ ] والموثق الآخر [ ٣ ] ثانياً.
أقول: أمّا الإعراض، فلم يثبت وعدم إفتاء الشيخ والمفيد بمفادهما لايكون دليلاً على الإعراض، وقد كان الشيخ كثير العمل، وقليل الوقت بالنسبة إلى الأعمال التي قام بها، وربما لم يرجع إلى جميع الروايات، وأمّا معارضتهما للموثق الآخر فسيوافيك الجمع بينهما. وأمّا الصحيح فهو معرض عنه كما سيأتي.
وأمّا القول الثالث: فاستدل عليه بمعتبرة [ ٤ ] علي بن مهزيار قال: سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام)عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة، فغاب الابن في
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ٩.
[٢] يريد من الصحيح رواية علي بن مهزيار الدالّة على وجوب الانتظار عشر سنين، لاحظ الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث ٧ .
[٣] يريد من الموثق ما رواه أيضاً إسحاق بن عمّار من الاقتسام إذا كانت الورثة ملاء. لاحظ: الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ٦و٨ وكلاهما من إسحاق بن عمّار.
[٤] ولا يضر وجود سهل في السند لأنّ الأمر فيه سهل.