رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٦ - الثاني الغائب غيبة منقطعة أخباره وآثاره
٢ـ الاستدلال بما ورد حول مال فُقِدَ صاحبه ولايعرف له وارث.
الف: روى هشام بن سالم قال: سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم (عليه السلام)وأنا جالس، فقال: إنّه كان عند أبي، أجير يعمل عنده بالأُجرة ففقدناه وبقي من أجره شيء ولايعرف له وارث قال: «فاطلبوه»، قال: قد طلبناه فلم نجده، قال: فقال: «مساكين» ـ وحرّك يده ـ قال: فأعاد عليه، قال: «اطلب واجهد فإن قدرت عليه وإلاّ فهو كسبيل مالك حتى يجيئ له طالب، فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء لها طالب أن يدفع إليه». [ ١ ]
ب: ما رواه يونس [ ٢ ] عن ابن أبي ثابت [ ٣ ] ، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في رجل كان له على رجل حقّ، ففقده ولايدري أين يطلبه، ولايدري أحيٌّ هو أم ميِّت، ولايعرف له وارثاً ولانسباً ولاولداً، قال: « اطلب»، قال: فإنّ ذلك قد طال فأتصدق به؟ قال: «اطلبه». [ ٤ ]
وهناك روايات أُخرى بهذا المضمون. [ ٥ ]
والعمل بهذه الروايات مشكل من جهتين:
أوّلاً: أنّ الموضوع فيها، أشبه بمجهول المالك حيث فقد المالك ولايعرف له وارث، وهذا بخلاف المقام، فإنّ المالك معلوم أمّا الغائب أو
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ١.
[٢] يونس بن يعقوب كما في جامع الرواة.
[٣] هو محمد بن أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي، وثّقه الكشي.
[٤] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ٢.
[٥] لاحظ الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ٤و١٠.