رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٦ - الثاني الحمل وارث إذا سقط حيّاً لا ميّتاً
لا يرث ـ ومع ذلك ـ لاترمى الزوجة بالزنا لاحتمال الشبهة وهي تدرأ الحدود.
الثاني: أن تضعه حيّاً فإن وضعته ميّتاً لم يرث بالاتفاق.إنّما الكلام فيما تثبت به الحياة فالأكثر لولا الكل على أنّه إن تحرك حركة تدل على الحياة ورث وإلاّ فلا كالتقلّص الذي يحصل طبعاً لا اختياراً. ولايشترط الاستهلال، وأمّا أهل السنّة فقالوا: إذا استهلّ صارخاً ورث و وُرِّث، وقد روى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه قال: «إذا استهلّ المولود ورث»، وأمّا فيما سوى الاستهلال فقالت طائفة: لايرث حتى يستهل ولايقوم غيره مقامه، وذلك لأنّ الاستهلال لايكون إلاّ من حيّ والحركة تكون من غير حيّ فإنّ اللحم يختلج سيّما إذا أُخرج من مكان ضيق فتضامت أجزاؤه ثمّ خرج إلى مكان فسيح فإنّه يتحرك من غير حياة فيه، حتّى أنّ لحم الحيوان بعد الذبح الكامل وشق بدنه وسلخ جلده ربما يتحرك لحمه مع أنّه ميت. [ ١ ]
دلّت النصوص عندنا على كفاية التحرّك البيّن وأنّه لايشترط الاستهلال وإليك نقلها:
١ـ روى الفضيـل قال: سـأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر (عليه السلام)عن الصبي يسقط من أُمّه غير مستهلّ أيورّث؟ فأعرض عنه فأعاد عليه، فقال: «إذا تحرّك تحرّكاً بيّناً ورث، فإنّه ربما كان أخرس». [ ٢ ]
٢ـ روى ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سمعته يقول في
[١] المغني: ٦/ ٣٦٠ـ٣٦١.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٧ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ٨ .