رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - ٩ الاستدلال على الجواز بإطلاق بعض الروايات
٩. الاستدلال على الجواز بإطلاق بعض الروايات
١. كما استدلّ القائل بالمنع بما في موثقة ابن بكير من: «أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلي في غيره ممّا أحل الله أكله». [ ١ ] فإنّ إطلاق الحديث يعم المعلوم والمشكوك إذا كان في الواقع من إجزاء ما لا يؤكل.
ولمّا استدلّ القائل بإطلاق هذا الحديث، أجاب عنه صاحب المستند وحاصله: أنّ إطلاق هذه الرواية يعارض إطلاق سائر الروايات، فيتساقط الإطلاقان في المجمع، فيرجع إلى الأصل لا إلى الإطلاق وإن كانت النتيجة واحدة، وإليك نصه: إنّ الأخبار المصرّحة بجواز الصلاة في الجلود الّتي تشترى من سوق المسلمين [ ٢ ]، وفيما يصنع في بلد كان غالب أهله من المسلمين من غير مسألة [ ٣ ] تعارض الموثقة، وتعارضها بالعموم من وجه، والأصل مع الجواز كما عليه جماعة ممّن تأخّر منهم الأردبيلي وصاحب المدارك والخوانساري والمجلسي ووالدي العلاّمة(رحمه الله). [ ٤ ]
توضيح التعارض هو أنّ مقتضى دليل المنع عدم جواز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه مطلقاً، سواء أكان مأخوذاً من سوق المسلمين أو ممّا صنع في بلادهم أو لم يكن كذلك .
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ٣، الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣ .
[٣] الوسائل:ج٣، الباب ٥٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣. ٤. المستند:٤/٣١٦ـ٣١٧.