رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٢ - ٢ شركة التوصية البسيطة
الثاني: مقتضى سلطنة الناس على أموالهم
إنّ اشتراط عدم التداول يخالف مقتضى سلطنة الناس على أموالهم فقد سُلِبت عن السهيم سلطنة التداول بالبيع والهبة.
والجواب نفس ما سبق في مورد مقتضى المالكية، إذ فرق بين سلب السلطنة على وجه الإطلاق وبين تحديدها مؤقتاً ما دامت الشركة باقية لم يصل أجلها. فالأوّل ينافي أصل السلطنة دون الثاني، فإنّه تحديد لإطلاقها لاسلب لإصلها .
ويؤيد ما ذكرنا ـ أعني: تحديد السلطنة لا ينافي أصلها ـ مشروعية المحدودية في السلطنة في الملك المشاع في مورد الشفعة، فإنّ الشريك يريد بيع سهمه من أخيه وحميمه، ومع ذلك فإن باع منهما فالشريك الآخر أولى من أخذه بنفس الثمن، وقد شرع حق الشفعة لمصلحة الشريك لئلاّ يدخل في الملك المشاع من لا ينسجم معه .
٢. شركة التوصية البسيطة
وهي الشركة الّتي تعقد بين شريك واحد أو أكثر يكونون مسؤولين بالتضامن كما في القسم السابق، وبين شريك واحد أو أكثر يكونون أصحاب حصص مالية وخارجين عن الإدارة ولا يكونون مسؤولين إلاّ في حدود حصصهم من رأس المال ويسمّون موصين [ ١ ]. والركن الجوهري
[١] الوسيط في شرح القانون المدني : ٥ / ٢٣٥، برقم ١٦٦. بخلاف القسم الثاني فيسمّونَ «مساهمين».