رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٥ - مقتضى الإطلاق عدم الاشتراط
مقتضى الإطلاق عدم الاشتراط
يدلّ على كفاية العمل مطلقاً، سواء أكانت هناك مندوحة عرضية أو طولية أو لم تكن، الإطلاقات الدالة على جواز التقية وإجزاء ما يأتي به تقية عن الواجب الواقعي من دون تقييدها بعدم وجود المندوحة مع كثرة الابتلاء بالمسألة، فلو كان عدمها شرطاً لنبّه به الإمام(عليه السلام) في غير واحد من الروايات، وحمل ما مرّ من الروايات المجوزة للتقية الخاصّة أو العامة على ما إذا لم يتمكّن المكلّف من العمل إلاّ في مكان أو زمان خاص، حمل لها على الفرد غير الغالب فإنّ مصبّها، ما إذا كان في وسع المكلّف أن يصون نفسه عن الابتلاء بالتقية.
٢. أنّ من درس حياة أصحاب الأئمة في أعصارهم يقف على أنّهم كانوا مخالطين مع غيرهم خلطة في التجارة والضيافة والسفر والحضر إلى غير ذلك من أنواع المناسبات التي كانت تجمعهم، فلذلك رخصوا في مقام العمل بتطبيق التكليف على ما عليه المخالف دون أن يُفتَّش عن إمكان فرض آخر للعمل. فلو كانت المخالطة والمتابعة مشروطة بعدم المندوحة، لزمهم ترك المخالطة وترك المجالسة في مواقع العبادة، وهذا غير المفروض في الروايات حيث فرضهم معاشرين مع المخالفين فأمرهم بالتقية.
٣. ما ذكره الشيخ الأنصاري، قال: إن أُريد عدم المندوحة حين العمل من تبديل موضوع التقية بموضوع الأمن كأن يكون في سوقهم ومساجدهم، ولا يمكن في ذلك الحين من العمل على طبق الواقع إلاّ بالخروج إلى مكان