رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩١ - عدم الضمان مع اليسار
بالموجود من رأس المال، وليس للديّان طرح الدعوى بالنسبة إلى بقية ديونهم.
هذه هي ماهية الشركة المحدودة.
إنّما الكلام في انطباقها على الشريعة الإسلامية .
عدم الضمان مع اليسار
وربّما يستشكل بأنّه إذا خسرت الشركة وكانت مدينة للناس وقد قصر رأس المال عن أداء الديون ولهم أموال خارج الشركة فكيف لا يضمنون للديّان مع أنّهم غير معسرين، بل واجدين لما يؤدّي ديونهم؟
وهذا الإشكال، لا يختصّ بهذا القسم، بل يأتي في القسمين المتقدّمين: المساهمة العامّة والمساهمة الخاصّة، كما مرّت الإشارة إليه في الهامش مرة بعد أُخرى، ويمكن الإجابة عنه بوجهين:
١. أنّ هذه الشركة ليست شركة الأشخاص بل هي شركة الأموال، وبما أنّ للشركة شخصية معنوية معتبرة فهي الّتي تتعامل وتتّجر وتربح أو تخسر، فإذا خسرت الشركة تكون هي المسؤولة أمام الديّان، والمفروض قصور رأس المال عن أداء تمام الديون، وإنّما تقدر على أداء بعضها.
وبعبارة أُخرى: إذا كان طرف المعاملة مع الناس هو الأشخاص كان عليهم أن يؤدّوا ديونهم من مال خارج عن رأس مال الشركة، لأنّهم هم المسؤولون أمام الناس.
وأمّا إذا كان طرف المعاملة هي نفس الشركة المعنوية المعروفة بشعار