رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢ - ٢ الأقوال في المسألة
والوبر والشعر من الفراء والسقرلاب، وما عمل لغمد السيف والسكين ـ ممّا يؤكل جزماً، ومع ذلك يلبسها ويصاحبها الناس من العوام والخواص في جميع الأمصار والأعصار ويصلّون فيه من غير تشكيك أو إنكار، بل لولاه لزم العسر والحرج في الأكثر.
وتدلّ عليه أيضاً الأخبار المصرّحة بأنّ كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام بعينه.[ ١ ]
وما استدل به من السيرة على الانتفاع مالم يعلم أنّه ممّا لا يؤكل أو لزوم العسر والحرج، لا بأس بهما، وسيوافيك الكلام فيهما في خاتمة الأدّلة.
ومن هنا يعلم أنّ القول في الجواز كان قولاً شاذاً إلى عصر الميرزا الشيرازي كما صرّح بذلك المحقّق النائيني ، وقال: إنّ أصحابنا قد اختلفوا في جواز الصلاة فيما يشكّ أنّه من أجزاء غير المأكول على أقوال أربعة، فالمحكيّ عن المشهور عدم الجواز مطلقاً، بل في المدارك أنّه المقطوع به بين الأصحاب، وذهب جمع من محقّقي المتأخّرين إلى الجواز كذلك لكنّه كان يعدّ من الشواذ، إلى أن بنى عليه سيّدنا الأُستاذ الأكبر نورّ الله ضريحه وأفتى به فخرج عن الشذوذ بذلك بل انعكس الأمر.[ ٢ ]
٢. الأقوال في المسألة
إنّ الأقوال في المسألة لا تتجاوز الأربعة:
١. عدم الجواز وهو المحكي عن المشهور إلى عصر المحقّق
[١] مستند الشيعة: ٤ / ٣١٧ . ٢ . منية الطالب: ٢٢٨ .