رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - حكم المحترف أو الكاسب إذا ترك الحرفة والكسب تكاسلاً
مَن كان ذا صنعة أو كسب يحصل منها مقدار مؤونته
إذا كان الرجل ذا صنعة أو كسب يحصل منها مقدار مؤونته تحرم عليه الزكاة، لعدم صدق الفقير عليه حيث افترضنا أنّه شاغل بحرفته وكسبه، ويكفي ما يحصل منهما بمؤونته، مضافاً إلى ما ورد من حرمة الزكاة على المحترف .
ففي صحيحة زرارة بن أعين، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال : سمعته يقول : «إنّ الصدقة لا تحلّ لمحترف، ولا لذي مرّة سوي، قوي، فتنزّهوا عنها » . [ ١ ]
وفي رواية أُخرى عنه، عن أبي جعفر (عليه السلام)قال : « قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تحلّ الصدقة لغني، ولا لذي مرة سويّ، ولا لمحترف، ولا لقوي » ، قلنا : ما معنى هذا؟ قال : « لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها».[ ٢ ]
والحكم واضح لا غبار عليه .
حكم المحترف أو الكاسب إذا ترك الحرفة والكسب تكاسلاً
تلك الصورة ولكنّه لا يشتغل تكاسلاً فهو محترف وكاسب بالقوة لا بالفعل، فهل تحلّ له الزكاة نظراً إلى حاجته الفعلية أو لا، لأجل تمكّنه من تحصيل ما يكفي لمؤونة نفسه وعياله؟
ومحلّ النزاع فيما إذا كان وقت الاكتساب باقياً لا ما إذا كان الوقت
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل : ج ٦، الباب ٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٨.