رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٥ - مسألة في من يرث الدية
٣ـ وقال ابن أبي ليلى: يرثه ذو الأنساب من الرجال والنساء ولايرثه ذو سبب وهو الزوجية قال: لأنّ الزوجية تزول بالوفاة، وهذا يورَثُ للتشفّي.
وهو يخرج الوارث بالسبب ويبقي الوارث بالنسب]ويخصه بالرجال ويخرج النساء [هذا حسب ما نقله الشيخ عنهم، وإليك ذكر مانقله ابن قدامة.
قال: ودية المقتول موروثة عنه كسائر أمواله، إلاّ أنّه اختلف فيه عن علي فروي عنه مثل قول الجماعة. وعنه لايرثها إلاّ عصابة الذين يعقلون عنه، وكان عمر يذهب إلى هذا ثمّ رجع عنه لما بلغه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)توريث المرأة من دية زوجهاـ ثمّ نقل رواية توريث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. وأنّ الترمذي قال: هذا حديث صحيح ـ وقال: روى الإمام أحمد أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قضى أنّ العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، وبإسناده عن ابن عباس: أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «المرأة ترث من مال زوجها وعقلها ويرث هو من مالها وعقلها، ما لم يقتل واحد منهما صاحبه» إلاّ أنّ في إسناده رجلاً مجهولاً.
وقال إبراهيم: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «الدية على الميراث والعقل على العصبة». وقال أبو ثور: هي على الميراث ولاتقضى منها ديونه ولاتنفذ منها وصاياه، وعن أحمد نحو من هذا. [ ١ ]
أقول: أمّا البحث عن كونه مال الميت يقضى منها ديونه ووصاياه فقد تقدّم الكلام فيه فلانعيد. والبحث في المقام مركَّز على كيفية توريث الدية،
[١] المغني: ٦/٣٦٤.