رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٥ - ٥ ما هو المراد من قوله «من مال بائعه»؟
٤. انحلال العقد وانفساخه ورجوع المشتري إلى الثمن فقط، والبائع إلى الأجنبي لعدم إمكان التقابض، ولعلّ الأخير هو الأقوى.
٥. ما هو المراد من قوله:«من مال بائعه»؟
إنّ الظاهر من العبارة وقوع التلف في ملك البائع، حيث فرض أنّه من ماله مع أنّ المفروض أنّه حين التلف كان ملكاً للمشتري، فوقوع التلف في مال البائع يلازم القول بأنّه ينفسخ العقد قبل التلف ويدخل المبيع في ملك البائع فيقع التلف في ملكه فيصدق عليه أنّه من مال البائع ويعبّر عنه بالضمان المعاملىّ.
فعلى هذا لابد من الالتزام بأمرين:
أ. تقدير كونه ملكاً له قبل التلف.
ب. انحلال العقد وانفساخه.
والأمران مفهومان من قوله: «من مال بائعه»، إذ لا يمكن أن يكون الشيء الواحد بتمامه مالاً لشخصين، فإذا صار مالاً للبائع فلابدّ أن ينحل العقد وتخرج العين من ملك المشتري وتدخل في ملك البائع فيصدق أنّه من مال البائع.
وهذا النوع من التقدير غير عزيز في الفقه نظير:
١. إذا قال: «اعتق عبدك عنّي» فمعناه تمليك العبد للقائل ثم عتقه عنه.
٢. إذا قال: «الق متاعك في البحر» فبما أنّ الإتلاف في المورد يتحقّق