رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩ - الفصل الثاني في مقتضى الأدلة الاجتهادية
الفصل الثاني
في مقتضى الأدلة الاجتهادية
إنّ التمسّك بالأدلة الاجتهادية لدى الشك في وجود الشرط أو المانع يتوقّف على ثبوت عموم أو إطلاقات فيها، ولا أظن أن يعثر الفقيه عليهما فيها، أمّا الأوامر المتعلّقة بإقامة الصلاة، فما أكثر وجودها في الكتاب العزيز فإنّما هي بصدد تشريع الصلاة أو تأكيد وجوبها ولا إطلاق لها بالنسبة إلى غيره .
وأمّا أوامر الستر فالجميع غير متعرّض لهذا الجانب ; نظير ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام)قال: سألته عن الرجل قُطع عليه، أو غرق متاعه، فبقي عرياناً وحضرت الصلاة، كيف يصلي؟ قال: «إن أصاب حشيشاً يستر به عورته، أتمّ صلاته بالركوع والسجود، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته، أومأ وهو قائم» [ ١ ].
ومثله ما رواه زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل خرج من سفينة عرياناً أو سُلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلّي فيه؟ فقال: «يصلي إيماءً، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، وإن كان رجلاً وضع يده على سوأته،
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١ .