رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٠ - الدية في حكم مال المقتول
لأنّ جنايته على بيت مال المسلمين».
والجميع يهدف إلى أمر واحد وهو أنّه للإمام لا لشخصه، بل لشخصيته وإمامته، وهو يتولّى أموالاً لها مصارف مختلفة فهو يتولّى الأنفال والأخماس والزكوات والكفّارات، فالكل يتولاّه الإمام. فاختلاف الرواية لايسقطها عن الحجّية كما يظـهر من صاحب الجواهر.
وأمّا كون جناية المقتول على الإمام فلأجل أنّ من لا عاقلة له فعاقلته الإمام.[ ١ ]
الدية في حكم مال المقتول
تتعلق الدية بمال المقتول ويترتب عليه أنّه تقضى منها ديته، وتخرج منها وصاياه.
قال الشيخ في الخلاف: يقضى من الدية، الدين والوصايا وبه قال عامّة الفقهاء إلاّ أبا ثور فإنّه قال: لا يقضى منها الدين ولا الوصية [ ٢ ]، وقد ادّعى ابن فهد عليه الإجماع، وفي الكفاية: لا أعرف فيه خلافاً، وفي مجمع الفائدة نسبه إلى الأصحاب والأخبار. خلافاً لمن يذهب إلى أنّ الدية لايصرف منها في الدين شيء لتأخّر استحقاقها عن الحياة. [ ٣ ]
والظاهر استناد الفتاوى إلى ما نتلوه من الأخبار:
[١] الوسائل: ج ١٩، الباب٦ من أبواب ديات العاقلة، الحديث١.
[٢] الخلاف: ٤ / ١١٥ ، كتاب الفرائض، المسألة ١٢٨. وسيوافيك مذهب أهل السنّة في المقام عند البحث عن إرث الدّية.
[٣] مفتاح الكرامة: ٨/٥١.