رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٦ - مسألة في توارث الفرق بعضهم من بعض
١ـ قال القاضي: والمسلمون يرث بعضهم بعضاً وإن اختلفوا في المذاهب والآراء، لأنّ الموارثة تثبت بإظهار الشهادتين، والإقرار بأركان الشريعة من صلاة، وصيام وزكاة وحجّ، دون الإيمان الذي يستحق به الثواب.[ ١ ]
٢ـ وقال المحقّق: المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب. [ ٢ ]
٣ـ وقال ابن سعيد: والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في الآراء.[ ٣ ]
وقال العلاّمة في القواعد بمثل هذه العبارات. والمسألة مشهورة، لايظهر الخلاف إلاّ من المفيد. فحكى عن بعض نسخ المقنعة: يرث المؤمن أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية ولاترث هذه الفرق مؤمناً. ونقل العلاّمة في مختلف الشيعة أنّ في بعض نسخها ما يخالف ذلك وجاء فيه: «والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب».[ ٤ ]
كما يظهر الخلاف من أبي الصلاح في كافيه، حيث جعل جحد النبوّة والإمامة في صفّ واحد. [ ٥ ] وما عليه المشهور هو الذي يدلّ عليه إطلاق الكتاب أوّلاً، خرج إرث الكافر عن المسلم، لا المخالف عنه، والسنّة ثانياً فقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)أنّ الإسلام يحقن به الدم وتؤدّى به الأمانة وتستحل به الفروج، وعليه تجري المناكح والمواريث والثواب على الإيمان. [ ٦ ]
[١] المهذب: ٢/١٦٠. ٢ . جواهر الكلام: ٣٩/٣١، قسم المتن.
[٣] الجامع للشرائع: ٥٠٢.٤ . مفتاح الكرامة: ٨/٣٤. ٥ . الكافي في الفقه: ٣٧٤ ـ ٣٧٥.
[٦] الكافي: ٢ / ٢٤ ـ ٢٥ ، باب الاسلام يحقن به الدم، الحديث ١و٢ وباب أنّ الإيمان يشارك الإسلام، الحديث ١، ٢و٥.