رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٦ - ١٠ هل الضمان معاملي أو واقعي؟
١٠ . هل الضمان معاملي أو واقعي؟
إذا افترضنا أنّ الحيوان المبيع تلف بعد قبضه في الأيام الثلاثة فصار التلف ممّن لا خيار له أي من البائع فالخسارة متوجهة إلى البائع، وعندئذ يقع الكلام في وظيفته أمام المشتري الّذي دفع الثمن وخرج المبيع عن ملكه فهنا احتمالان:
١. أن يكون ضامناً للمسمّى، أي بدفع الثمن بعد خروج المبيع عن ملك المشتري ودخوله في ملك البائع حين كونه مالكاً للثمن أيضاً، فبما أنّ الجمع بين العوض والمعوض غير معقول فيجب عليه دفع المسمّى .
٢. أن يكون ضامناً بالمثل أو القيمة بمعنى أنّه إذا تلف المبيع في ملك البائع فالعقد باق على حاله فيجب عليه تدارك الخسارة بالمثل أو القيمة. فعلى الأوّل الضمان معاملي، وعلى الثاني واقعي، ولكلّ من الاحتمالين قائل.
أمّا الأوّل: فهو خيرة الشيخ وغيره، حيث قال: المراد بضمان «من لا خيار له» لما انتقل إلى غيره، هو بقاء الضمان الثابت قبل قبضه وانفساخ العقد آناً ما قبل التلف، (ودخول المبيع في ملك البائع) وهو الظاهر من قول الشهيد (قدس سره)في الدروس حيث قال: «وبالقبض ينتقل الضمان إلى القابض مالم يكن له خيار».[ ١ ]
إنّ مفهوم كلامه أنّه مع خيار القابض لا ينتقل الضمان إليه، بل يبقى
[١] الدروس: ٣ / ٢١٠ .