رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٣ - أحكام التنازع
لاريب في ضعف الثاني لأنّ بقاء التركة في ملك الميّت أو مالكيته أمر لايساعده العرف، ولو دلّ عليه دليل يؤخذ به في مورده مع أنّ بعض الأمثلة ليست مورداً للاتفاق ومثله كونه ملكاً للّه.
والظاهر هو الأوّل لظهور الأدلة في انتقال التركة إلى الوارث، غاية الأمر أنّ الكفر مانع عن تأثير المقتضي، وأمّا الرابع فلازمه، إرث الوارث من الورّاث الأحياء مع أنّ الارث، هو انتقال المال من الميّت إلى الحيّ.
أضف إلى ذلك: أنّ الفرع يتبع الأصل فإذا كان الأصل محكوماً بالانتقال، فالتفكيك بينه وبين الفرع يحتاج إلى الدليل.نعم لو دلّ الدليل يؤخذ به كما في النماء المتخلّل بين البيع وفسخه فهو للمشتري.
ولو خلّف مالاً ينقسم قبل التراضي عليه فأسلم وارث له، ورث لبقاء التركة على الإشاعة وإنّما تخرج عنها، إذا رضوا.
ولو اختلفوا في تحقّق القسمة، فالقول، قول منكرها بيمينه، لا لأجل استصحاب عدم القسمة، بل لأجل كون مدّعي القسمة مدعياً في العرف وليست الموافقة والمخالفة للأصل ملاكاً لتمييز المدعي عن المنكر.
ولإيضاح الحال نقدم بياناً في أحكام التنازع.
أحكام التنازع
ولو اختلفا في تحقّق القسمة، فالقول، قول منكرها بيمينه. وبما أنّ المدّعي والمنكر من المفاهيم العرفية، يرجع في تعيينه إلى العرف وهو في المقام منكر القسمة.