رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٥ - ٣ شركة التوصية بالأسهم
مسؤوليتهم أكبر، أو غير ذلك من الأسباب الّتي تسبّب انحصار الإدارة بيد المتضامنين دون الموصين.
وربّما تسمح قوانين الشركة للموصين أن يشاركوا في انتخاب المدير العام التنفيذي، أو أن يشاركوا في هيئة الإدارة أو هيئة الرقابة أو غير ذلك ممّا يسبّب وجود العلائق بين الشركة والموصين.
نعم: نقل عن بعض فقهاء الشافعية أنّه إذا شُرط على بعض الشركاء بعدم التصرف تكون الشركة فاسدة.
يلاحظ عليه: بأنّ التصرف في الشركة مرتبط بالكفاءة فربّما لا يكون لبعض الشركاء هذه المزية، وبالتالي يجعلون مسؤولية التصرف على عاتق الأكفّاء من أصحاب الشركة.
ويمكن الاستئناس لهذا من شركة المضاربة، فالمضاربة شركة بين اثنين: أحدها مالك المال ; والآخر مباشر العمل، ولا يملك شيئاً من رأس المال ولكن يباشر التصرف في جميع هذه الأموال فقط، ولا يجوز للمالك التدخل في عمله.
وعلى كلّ تقدير، فهذا النوع من الشركة ينسجم مع القواعد العامّة للإسلام في التجارة.
٣. شركة التوصية بالأسهم
وهي الشركة الّتي تتكون من شركاء متضامنين يكونون مسؤولين في ممتلكاتهم الخاصّة عن أي دين على الشركة وشركاء مساهمين مسؤولين