رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤ - ١١ هل الحلّية شرط أو الحرمة مانعة؟
«لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه، لأنّ أكثرها مسوخ ».[ ١ ]
ويدلّ على الثاني ما رواه علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله وأبا الحسن (عليهما السلام)عن لباس الفراء والصلاة فيها؟ فقال: «لا تصلّ فيها إلاّ في ما كان منه ذكيّاً»، قال: قلت: أو ليس الذكي ممّا ذكّي بالحديد؟ قال: «بلى، إذا كان ممّا يؤكل لحمه»، قلت: وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم؟ قال: «لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم، وليس هو ممّا نهى عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب ».[ ٢ ]
١١. هل الحلّية شرط أو الحرمة مانعة؟
هل أنّ حلّية الأكل فيما إذا كان لباس المصلّي متّخذاً من الحيوان، شرط، أو أنّ حرمة الأكل مانعة عن صحّة الصلاة؟
قد عرفت أنّه لا يمكن جعل حلّية الأكل شرطاً مطلقاً، لإمكان أن لا يكون لباس المصلي متّخذاً من الحيوان، فلابد من تخصيص الشرطية بما إذا كان لباسه متّخذاً من الحيوان، وجهان الأقوى بل المتعيّن هو الثاني.
ويدلّ على ما ذكرنا روايات الباب فهي ظاهرة في مانعية حرمة الأكل; وأوضح الروايات وأتقنها موثقة ابن بُكير قال: سأل زرارة أبا عبدالله (عليه السلام)عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر؟ فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٧ .
[٢] الوسائل: ج ٣، الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣ .