رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥ - ١١ هل الحلّية شرط أو الحرمة مانعة؟
في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ الله أكله ـ ثم قال: ـ يا زرارة، هذا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فاحفظ ذلك يا زرارة، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكي قد ذكّاه الذبح، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه ».[ ١ ]
وتشهد على كون الحرمة مانعاً، الجملتان التاليتان:
١. إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره وشعره و.... فاسد.
٢. وإن كان غير ذلك ممّا نهيت عن أكله وحرم عليك أكله، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد.
فإنّ وصف الصلاة فيما لا يؤكل لحمه بالفساد دليل على أنّ حرمة الأكل تمنع عن انطباق عنوان الصلاة عليه .
فإن قلت: إنّ قوله في نفس الموثّقة: «لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلي في غيره ممّا أحلّ الله أكله» يشير إلى الشرطية، حيث يقول : «حتّى يصلّي في غيره».
قلت: إنّ هذه الجملة ليست مستقلة وإنّما هي تابعة لقوله المتقدّم: «فالصلاة في كل شيء منه فاسد» فكأنّه قال: إذا كانت الصلاة فيما يحرم أكله
[١] الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١ .