رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣ - الثاني تقسيم الشركات إلى مدنية وتجارية
الثاني: تقسيم الشركات إلى مدنية وتجارية
المعروف هو تقسيم الشركة إلى مدنية وإلى تجارية، ولكلّ تعريف خاص.
ولكنّ السنهوري ذكر لمطلق الشركة تعريفاً واحداً ، وقال:
الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كُلٌّ منهم في مشروع ماليّ بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة .[ ١ ]
ومع ذلك اعترف بوجود الفرق بين الشركتين، وقال:
فإنّ الشركة المدنية لا تدخل في أعمال التجارة، بل تقوم بالأعمال المتعلّقة بالعقارات والزراعة والأراضي والأعمال الفنية كبناء الدور وبيعها واستغلالها.
وأمّا الأعمال الأُخرى نظير الاستيراد والتصدير والنقل البري والبحري فهي تقع ضمن إطار عمل الشركة التجارية.
وبما أنّ ماهية الشركتين تختلف، لذلك تختلف آثارهما، وأهمها الأُمور التالية:
١. في الشركة المدنية، الشريك مسؤول عن ديون الشركة، حتى في ماله الخاص .
وأمّا في الشركة التجارية فتارة: يكون مسؤولاً في ماله الخاص
[١] الوسيط في شرح القانون المدني: ٥ / ٢١٨ .