رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣ - ١٠ ملاك حرمة الأكل
الاستصحاب على تلك القاعدة، والمراد من القاعدة هو أنّه إذا تمّ المقتضي وشكّ في المانع فيؤخذ بالمقتضي ويدفع المانع بالأصل، فإذا رمى بالسهم حيواناً على نحو لولا المانع لقتله فيقال: المقتضي موجود، والمانع مدفوع بالأصل، وعلى هذا فيكون إحراز الجزء والشرط من قبيل المقتضي، والشك في المانع من تلك المقولة.
يلاحظ عليه أوّلاً: لا دليل على حجية قاعدة المقتضي والمانع، وأنّ روايات الاستصحاب لا تنطبق على تلك القاعدة، وقد حرّر ذلك في محلّه.
وثانياً: أنّ التمسّك بالقاعدة مختصّ بما إذا كان الشيء على نمط واحد وهو ما أُحرز المقتضي بتمامه من الأجزاء والشرائط وبقي الشك في المانع مع أنّ البحث في المقام أوسع، إذ لا يختصّ البحث بما أُحرز المركّب المأمور به بتمام أجزائه وشروطه وتمحّض الشك في المانع، بل يمكن أن يتعلّق الشك بالجزء والشرط وراء تعلّقه بالمانع أيضاً بحيث يكون في المورد شكّان: أحدهما تعلق بالجزء أو الشرط، والآخر بالمانع .
١٠. ملاك حرمة الأكل
الّذي يستفاد من روايات الباب أنّ الميزان في حرمة الأكل هوكون الحيوان من أحد القسمين التاليين:
١. أن يكون من المسوخ.
٢. أن يكون من السباع.
فيدلّ على الأوّل مرفوعة محمد بن إسماعيل عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: