رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٦ - الفصل التاسع الوضوء الصادر تقية وحكم الأعمال اللاحقة
الفصل التاسع
الوضوء الصادر تقية
وحكم الأعمال اللاحقة
قد عرفت في الفصل السادس أنّ مفاد أكثر أخبار التقية جواز إيجاد الأفعال المأمور بها في الشريعة على وفق التقية، مثلاً لو صلّى المكلّف بالوضوء المأتي به على صورة التقية، سقطت عنه الإعادة والقضاء بعد زوال العذر.
إنّما الكلام في وجوب إعادة الوضوء الصادر تقية بعد زوال السبب لأجل الغايات المتأخرة (اللاحقة) كما إذا توضّأ تقية للظهر والعصر وصلاهما به، فهل يجوز له أن يصلّي به صلاتي المغرب والعشاء وان لم تكن هناك تقية؟ وهذا هو الّذي ندرسه في هذا الفصل.
قال المحقّق: وإذا زال السبب (التقية مثلاً) أعاد الطهارة على قول، وقيل: لا تجب إلاّ لحدث. [ ١ ] وعلى هذا في المسألة قولان:
الأوّل: تجب الإعادة. وهو المحكي عن الشيخ في المبسوط، والمحقّق في المعتبر، والعلاّمة في المنتهى والتذكرة، وفخر المحقّقين في
[١] الشرائع: ١ / ٢٢، في كيفية الوضوء.