رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٦ - لو كان له دين على الفقير، وفي المسألة فروع
وهما جالسان على الصفا فسألهما، فقالا : « إنّ الصدقة لا تحلّ إلاّ في دين موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع، ففيك شيء من هذا؟ » قال : نعم، فأعطياه . [ ١ ]
وما في مصحّح عامر بن جذاعة قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللّه(عليه السلام)فقال له : يا أبا عبد اللّه، قرض إلى ميسرة، فقال له أبو عبد اللّه(عليه السلام): « إلى غلّة تدرك؟ » ، فقال الرجل : لا واللّه، قال : « فإلى تجارة تؤوب؟ » قال : لا واللّه .
قال : « فإلى عقدة تباع؟ » فقال : لا واللّه، فقال أبو عبد اللّه(عليه السلام): « فأنت ممّن جعل اللّه له في أموالنا حقّاً » ثمّ دعا بكيس فيه دراهم . [ ٢ ]
يلاحظ عليه : أنّ القرائن تدلّ على أنّه حصل للإمام الاطمئنان بفقر السائل، فلذلك قال : « فأنت ممّن جعل اللّه له في أموالنا حقّاً » ، فلا يكون دليلاً على الآخرين .
وبالجملة هذه الوجوه غير ناهضة لإثبات قاعدة كلّية على خلاف ما ثبت من الكتاب والسنّة .
لو كان له دين على الفقير
في المسألة فروع ثلاثة :
[١] جواز احتساب الدين زكاة، من غير فرق بين كون المديون حيّاً أو ميّتاً .
[١] الوسائل: ج ٩، الباب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٦ . المدقع : الفقر الملصق بالتراب، كناية عن الذلّة .
[٢] الوسائل: ج ٩، الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ١ .