رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣١ - ٢ استلزام ذلك فقهاً جديداً
١. أنّ الرؤية المباشرة بالعين المجردة للمناطق المتخلّفة، والرؤية بمساعدة الأجهزة للمناطق المتحضّرة.
٢. أنّ العبرة بالسبب الأوّل راجعة للقرون السابقة، ولكنّ الاعتبار بالسبب الثاني للعصر الحاضر.
وأنت خبير بأنّ كلاًّ من الوجهين لا يمكن أن ينسب إلى الشرع المقدس الذي يعم حكمه على الجميع بشكل واحد وعلى البشرية في عامة القرون بنظر واحد.
وهذا الوجه ـ أي امتناع التخيير بين الأقل والأكثر ـ يصد الفقيه عن الاعتماد بالرؤية بمساعدة الأجهزة.
٢. استلزام ذلك فقهاً جديداً
أ. اتفق الفقهاء أنّه إذا نوى المكلّف السفر لا يجوز له أن يقصر الصلاة حتى يغيب عنه البنيان ويخفى عنه أذان مصره، أو جدران بلده.[ ١ ]
ومن المعلوم أنّ خفاء البنيان بالعين المجرّدة يحصل بابتعاد المسافر مسافة ثلاثة كيلومترات تقريباً، وأمّا بمساعدة الأجهزة ربما لا يخفى حتى مسافة ٢٠كيلومتراً، فعلى القول باعتبار الرؤية بالأجهزة المساعدة يجب أن لا يفطر ولا يقصّر حتى وإن بلغ ٢٠كيلومتراً، وهو كما ترى.
وهنا تأتي أيضاً لغوية التقدير بالأقل(٣كيلومترات) إذا كان
١. الخلاف للشيخ الطوسي:١/٥٧٢، رقم المسألة:٣٢٤، ونسبه في الهامش إلى الأُمّ:١/١٨٠، واللباب:١/١٠٧، والمجموع:٤/٣٤٩، وبداية المجتهد:١/١٦٣.