رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٨ - ٢ هل كون التلف ممّن لا خيار له، موافق للقاعدة ؟
عن ضمان تمام الثمن بتسليم المعيب فلم يُقبض ما تعهد به تمام القبض، فلو تلف بآفة داخلية، فقد تلف قبل القبض .[ ١ ]
أقول: ما ذكره متين إذا ثبت اختصاص القاعدة ببيع الحيوان أو خياره وتلفه بآفة داخلية، فيكون التلف بعد القبض في الأيام الثلاثة كالتلف قبل القبض كما عرفت أنّ القبض الناقص (المعيب) كلا قبض، وعندئذ لا تكون قاعدة مستقلة. وتكون القاعدة ـ بحكم اتحادها مع القاعدة السابقة ـ موافقة للقاعدة بالمعنى الّذي تقدم في القاعدة الأُولى، نعم إنّما تكون موافقة للقاعدة إذا كانت محدّدة بالأُمور الثلاثة، كون المبيع حيواناً، والخيار خيار حيوان، والتلف بآفة داخلية.
وربّما يتصور أنّ القاعدة بسعتها (من جانبين: الخيار غير المختص بخيار الحيوان، وسبب التلف الشامل بسبب داخلي أو خارجي) موافقة للقواعد (على خلاف ما قررناه إذ أنكرنا سعتها) بأنّ ملكية ذي الخيار لما دخل في ملكه بسبب المعاملة، متزلزلة، وخروج ما خرج متزلزل متوقّف على بقاء ما دخل في ملكه، فإذا وقع عليه التلف قهراً تنفسخ المعاملة ولا يبقى مورد للتأمل والنظر حتّى يختار الفسخ أو الإبرام، فحكمة جعل الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام، أو جعل الخيار والشرط من نفس المتعاقدين يقتضي أن يكون الضمان ـ أي المسمّى ـ ينتقل ثانياً ممّن ليس له الخيار إلى الّذي له الخيار.[ ٢ ]
[١] الفوائد لآية الله ميرزا صادق التبريزي: ٧٢ ـ ٧٤ .
[٢] القواعد الفقهية: ٢ / ١٣٤. وقد وصفه القائل بأنّه استحسان ومعه كيف يمكن الاعتماد عليه؟!