رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٨ - التنبيه الرابع التقية في الإفتاء والقضاء
٦. ترك التختّم باليمين
إنّ المشروع هو التختّم في اليمين ولكن لمّا أخذته الرافضة جعلناه في اليسار.[ ١ ]
(قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا )
(فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدَى)[ ٢ ].
التنبيه الرابع: التقية في الإفتاء والقضاء
قد تبيّن ممّا ذكرنا أنّ التقية أمر شخصي يواجه بها الإنسان عبر حياته، وأمّا المسائل الكلية كالإفتاء بغير ما أنزل الله فخارجة عن مصب روايات التقية، خصوصاً إذا كان المفتي مرجعاً دينياً لجماهير الشيعة أو لقسم كبير منهم، فلو أفتى بغير ما أنزل الله تقية فلا يمكنه الرجوع عن ذلك، ويبقى الحكم سائداً بين الناس يعمل به طول الزمان، ولذلك يجب على المفتي الفرار عن الإفتاء بأي وجه كان.
اللهم إلاّ إذا هُدّد بالقتل، فعند ذلك لا مناص من الإفتاء بما يريدون ولكن يجب عليه أن يعلم الناس بوسائل مختلفة على أنّ الحكم صدر عن ضغط وإيعاد.
نعم إذا كان الإفتاء بغير ما أنزل الله سبباً لقتل الأبرياء وهتك النواميس
[١] روح البيان: ٤ / ١٤٢ .
[٢] طه: ١٣٥ .