رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٠ - المسألة الثالثة في حجب المسلم الكافر
للنصراني الذي أسلمت زوجته: «بضعها في يدك ولا ميراث بينكما». [ ١ ]
إنّ الصالحة للاستدلال دلالة هو الأُولى والرابعة، وإلاّ فمدلول الثانية والثالثة، هو ما ذكرناه فيما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)من أنّه «لايتوارث أهل ملتين»، فهما ينفيان التوارث، لا الإرث.
وأمّا الأُولى فمرسلة، والرابعة ضعيفة جدّاً مع أنّ مفاد هاتين الروايتين كمفاد النبوي من أنّه لا يتوارث أهل ملتين، ولو سلمنا أنّهما صالحتان للاحتجاج لكنّهما موافقتان للعامّة ومخالفتان لإطلاق الكتاب خرج عنه إرث الكافر المسلم، ومخالفتان للسنة فإنّ الإسلام يزيد ولاينقص، ويعلو ولا يعلى عليه، ومخالفتان للمتفق عليه عندنا خصوصاً أنّ ما يدلّ على الوراثة أكثر عدداً ومقترن بالدليل، والاحتجاج، بخلاف المخالف.هذا كلّه حول المسألتين الأُولى والثانية.
المسألة الثالثة: في حجب المسلم الكافر
المسلم يحجب الوارث الكافر، فلو مات كافر وله ورثة كفّار ووارث مسلم غير الإمام، يرثه المسلم دون الكافر، قال العلاّمة: ولو خلّف الكافر ورثةً كفّاراً وَرثوه، وإن كان معهم مسلم كان الميراث كلّه له سواء قرب أو بعد حتّى أنّ مولى النعمة بل ضامن الجريرة المسلم يمنع الولَد الكافر من ميراثه من أبيه الكافر.
وقد ادّعى العلاّمة عليه الإجماع في التحرير، والشهيد في المسالك،
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ١، من أبواب موانع الإرث، الحديث ٢٢.