رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤ - دراسة الوجوه المجوّزة للإعطاء
[٧] ما ذكره صاحب الحدائق ووصفه بأنّه أمتن الوجوه وأظهرها وأوجهها، قال: لا يخفى على من تأمّل الأخبار الواردة بالبيّنة واليمين في أبواب الدعاوي أنّه لا عموم فيها فضلاً عن الخصوص على وجه يشمل مثل ما نحن فيه، فإنّ موردهما إنّما هو ما إذا كانت الدعوى بين اثنين : مدّع ومنكر، ولا دلالة فيها على من ادّعى شيئاً وليس له من يقابله وينكر دعواه بأنّه يكلّف البيّنة أو اليمين، وفي الأخبار الكثيرة : «البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » . [ ١ ]
يلاحظ عليه : أنّ اختصاص اليمين بما ذكره وإن كان غير بعيد لكن اختصاص البيّنة بالدعاوي غير تام، كيف وقد ورد في موثّقة مسعدة ما يستفاد منه عمومية حجّيتها في غير مورد المخاصمة، قال (عليه السلام)بعد ذكر أمثلة : «. . . أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلّها على هذا حتى تستبين لك أو تقوم به البيّنة».[ ٢ ]
[٨] أصالة العدالة في المسلم، فإنّ الأصل في كلّ مسلم هو أن يكون عادلاً .
يلاحظ عليه : أنّه مبنيّ على ما ذكره الشيخ في « الخلاف » بأنّ الإسلام أو الإيمان مع عدم ظهور الفسق، عدالة بحيث يساوي الإسلام والإيمان مع العدالة بشرط عدم ظهور الفسق، وهو غير تام، لظهور أنّ العدالة غير الإيمان والإسلام، وعلى ذلك جرت سيرة الفقهاء في مبحث عدالة القاضي والشاهد
[١] الحدائق الناضرة : ١٢ / ١٦٥.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤ .