رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٢ - ٣ ما يدلّ على لزوم الإعادة
٢. روى زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال: «ماهم عندي إلاّ بمنزلة الجدر ».[ ١ ]
وهذه الروايات تدور على محاور ثلاثة:
١. أن يصلّي في البيت، ثم يحضر الجماعة.
٢. أن يتشبث بالحيلة فيقرأ لنفسه ويكون الحضور صورياً.
٣. أن يعيد صلاته بعد الإتيان بها بالجماعة.
وفي مقابلها ما مرّ من الروايات الخاصة والعامّة الدالّة على الإجزاء، سواء أكانت هناك مندوحة أم لم يكن، والحق أنّ الجمع بين مجموع الروايات الواردة في الفصل السادس والواردة في هذا الفصل أمر مشكل، والإفتاء بعدم شرطية عدم المندوحة مطلقاً أمر لا ينسجم مع هذه الروايات الآمرة بالاحتياط مهما أمكن.
ولذلك يمكن أن يقال: إنّ أدلّة التقيّة وإن كانت حاكمة على إطلاق أدلّة الإجزاء والشرائط فقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب» يشمل كلتا الحالتين، ولكن القدر المتيقن من الحكومة حالة الاضطرار على الترك،ومع ذلك يمكن أن يقال: إنّ للمسألة صوراً:
الأُولى: إذا توقّفت التقيّة على ترك الفاتحة والسورة، إمّا لأنّه دخل المسجد فوجد الإمام قد ركع فلا يمكن له الأذان والإقامة ولا الحمد ولا السورة، فلا شك أنّ الصلاة مجزية بلا إشكال. ويدلّ عليه خبر إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): إنّي أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٠ .