رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١ - خاتمة فيها مسائل
خاتمة فيها مسائل
الأُولى: لو صلى في ثوب مشكوك وقلنا بجواز الدخول في الصلاة والحالة هذه ثم ظهر كونه مأخوذاً من غير المأكول فالصلاة صحيحة وذلك بوجهين:
الأوّل: إذا دلّت الأدلّة السابقة على جواز الدخول في الصلاة مع الشك، فهو يكشف عن أنّ المانع هو المعلوم لا ذات غير المأكول واقعاً فتكون الصلاة جامعة لعدم المانع، ومعها يسقط الأمر لانطباق عنوان الصلاة المأمور به على ما أتى، وقد قام الإجماع على عدم وجوب صلاتين لشخص واحد في زمان واحد.
وعلى ضوء ذلك قلنا بالإجزاء فيما إذا صلّى في ثوب مشكوك الطهارة والنجاسة المحكوم بالطهارة ظاهراً وإن بان كونه نجساً في الواقع، وذلك لأنّ قاعدة الطهارة صارت حاكمة على دليل الشرط ـ أعني: قوله مثلاً: صلِّ في طاهر ـ لأنّ قاعدة الطهارة صارت سبباً لسعة الشرط (الطهارة) وأنّه عبارة عن الأعم من الطهارة الواقعية أو الظاهرية.
الثاني: ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته؟ قال: «إن كان لم يعلم فلا يعيد ».[ ١ ]
[١] الوسائل: ج ٢، الباب ٤٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٥ .