رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٨ - التنبيه التاسع الآثار البنّاءة للتقية
والممارسات الدينية، فلأجل إبعاد الخطر عن أرواح الشيعة جعلت التقية ترساً وجنّة في مقابل الأعداء، ولذلك يقول الإمام الصادق (عليه السلام): «إنّ التقية ترس الله بينه وبين خلقه» .[ ١ ]
وقال (عليه السلام): «كان أبي يقول وأي شيء أقرّ لعيني من التقية، إنّ التقية جُنّة المؤمن».[ ٢ ]
وفي حديث آخر قال (عليه السلام): «ما عُبد الله بشيء أحب إليه من الخبء، قلت: وما الخبء؟ قال: «التقية».[ ٣ ]
وفي حديث آخر: «إذا عملت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة، وهو الحصن الحصين، وصار بينك وبين أعداء الله سدّاً لا يستطيعون له نقضاً».[ ٤ ]
وفي قصة وضوء علي بن يقطين وغيره ممّا مرّ دلالة واضحة على أنّ التقية إنّما شرعت لغاية المحافظة على روح المؤمن.
روى الطبرسي في «الاحتجاج» عن أمير المؤمنين (عليه السلام)حديثاً جاء فيه ما يلي: «فإنّ تفضيلك أعداءنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرّنا، وإنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيتك لا يقدح فينا، ولا ينقصنا، ولئن تبرأ منّا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك، لتُبقي على نفسك روحها الّتي بها قوامها، ومالها
[١] الوسائل: ١١، الباب ٢٤ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ١٣ .
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤ .
[٣] نفس المصدر: الحديث ١٥ .
[٤] نفس المصدر: الحديث ٣٤ .