رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٩ - التنبيه التاسع الآثار البنّاءة للتقية
الّذي به قيامها، وجاهها الّذي به تمسّكها، وتصون من عرف بذلك أولياءنا وإخواننا، فإنّ ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك، وتنقطع به عن عمل في الدين، وصلاح إخوانك المؤمنين، وإيّاك ثم إيّاك أن تترك التقية الّتي أمرتك بها، فإنّك شائط بدمك ودماء إخوانك، معرّض لنعمتك ونعمتهم للزوال، مذل لهم في أيدي أعداء دين الله، وقد أمرك الله بإعزازهم، فإنّك إن خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك أشدّ من ضرر الناصب لنا، الكافر بنا».[ ١ ]
٢. حفظ وحدة الأُمّة
لاشك أنّ وحدة الكلمة هي مصدر قوة الأُمّة وأنّ اختلافها سبب انهيار أركان المجتمع وضعفه، ولذلك فهو سبحانه يصف الوحدة بأنّها هي العصمة ويقول: (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَ لاَ تَفَرَّقُوا)[ ٢ ].
وفي الوقت نفسه يندد بالتفرّق والتنافر حتّى يعدّه من ألوان العذاب، قال سبحانه: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضِ)[ ٣ ].
ومن آثار ممارسة التقية في بعض الأحيان هو حفظ وحدة الكلمة عندما تواجه الأُمّة أزمة من الأزمات.
[١] الاحتجاج: ٢٣٨ ; الوسائل: ١١، الباب ٢٩ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ١١ .
[٢] آل عمران: ١٠٣.
[٣] الأنعام: ٦٥ .