رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩ - الرجوع إلى الروايات
(اَللّهُ قَوْلَ اَلَّذِينَ قالُوا إِنَّ اَللّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ )[ ١ ]، و (يا أَيُّهَا اَلنّاسُ أَنْتُمُ اَلْفُقَراءُ )(إِلَى) (اَللّهِ وَ اَللّهُ هُوَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيدُ )[ ٢ ] والمعلوم أنّ لسلب الغنى مراتب كثيرة، وليس كلّ من ليس بغني مسكيناً ذليلاً لاصقاً بالتراب، بخلاف المسكين .
[٢] كون المسكين من يسأل الناس دون الفقير، ويدلّ عليه قوله سبحانه : (لِلْفُقَراءِ اَلَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اَللّهِ)ـ إلى أن يقول -(لا يَسْئَلُونَ اَلنّاسَ إِلْحافاً)[ ٣ ] أي لا يسألون الناس أصلاً كما في « المجمع » [ ٤ ] بخلاف المسكين فهو من يسأل الناس، قال سبحانه : (فَانْطَلَقُوا وَ هُمْ يَتَخافَتُونَ * أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا اَلْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ)[ ٥ ] فدخول المسكين آية السؤال .
هذا ما يستفاد من الذكر الحكيم .
وأمّا الروايات فإليك نقلها .
الرجوع إلى الروايات
والذي استظهرناه من الآيات هو المستفاد من الروايات وانّ الفقير يفارق المسكين بالوجهين المذكورين، وقد ورد في ذلك صحيحة وخبران.
أمّا الأولى، فقد روى محمد بن مسلم، عن أحدهما(عليهما السلام) أنّه سأله عن الفقير والمسكين، فقال : « الفقير الذي لا يسأل، والمسكين - الذي هو أجهد منه - الذي يسأل » . [ ٦ ]
وأمّا الآخران، فهو خبر أبي بصير - يعني : ليث بن البختري - قال :
[١] آل عمران : ١٨١. ٢ . فاطر : ١٥ . ٣ . البقرة : ٢٧٣.
[٤] مجمع البيان: ١ ـ ٢ / ٦٦٦ . ٥ . القلم : ٢٣ ـ ٢٤.
[٦] الوسائل : ج ٦، الباب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢ .