رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠ - الرجوع إلى الروايات
قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام): قول اللّه عزّ وجلّ : (إِنَّمَا اَلصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ اَلْمَساكِينِ)قال : « الفقير : الذي لا يسأل الناس، والمسكين أجهد منه، والبائس أجهدهم » . [ ١ ]
وخبر علي بن إبراهيم في تفسيره، قال : (لِلْفُقَراءِ اَلَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اَللّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي اَلأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ اَلْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ اَلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ اَلنّاسَ إِلْحافاً )[ ٢ ] . والمساكين هم أهل الزمانات، قد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان . [ ٣ ]
ووصفنا الثاني بالخبر، لوقوع عبد اللّه بن يحيى في السند، وهو مهمل في الرجال وليس مجهولاً، وليس المراد منه عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، لأنّه من أصحاب الصادق والكاظم(عليهما السلام)، ومن البعيد أن يروي من هو في طبقة أصحاب الإمام الجواد(عليه السلام)عمّن هو من أصحاب الصادق والكاظم(عليهما السلام).
والعجب من بعض المعاصرين حيث وصف الخبر بالصحّة! !
وأمّا وصف الثالث بكونه خبراً، فلعدم العبرة بتفسير علي بن إبراهيم، وقد حقّقناه في كتابنا « كلّيات في علم الرجال » .
وأمّا الزمانات فهو من « زمن » الذي دام مرضه . قال الفيوميّ : زمن الشخص زمناً زمانة وهو مرض يدوم زماناً طويلاً، والقوم زمنى مثل مرضى.[ ٤ ]
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣ .
[٢] البقرة: ٢٧٣ .
[٣] الوسائل : ج ٦، الباب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٧ .
[٤] المصباح المنير : ١/٣١٠، مادة « الزمان » .