رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - في تعارض القاعدتين
عمّا عليه من المسؤوليّة، فلا معنى للرجوع إلى الثمن وإرجاع البائع إلى الأجنبي الّذي ربّما لا يتمكّن من أخذ المثل أو القيمة منه .
***
إلى هنا تمّ الكلام حول القاعدتين المعروفتين. فقد عرفت أنّ الثانية (التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له) من فروع القاعدة الأُولى (كلّ مبيع قد تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه) ، وليس شيئاً مستقلاً، على قول المحقّق التبريزي، إلاّ أن يقال بشمولها للعيب الحادث في الثلاثة أو لشرط الخيار، مع كون المبيع حيواناً، وقد عرفت حالهما.
في تعارض القاعدتين [ ١ ]
ربّما يتصوّر وجود التعارض بين القاعدتين، وهذا فيما إذا وقع التلف قبل قبض المشتري المبيع، وكان للبائع الخيار دون المشتري، ونبيّن ذلك ضمن مثالين:
١. إذا كان المبيع غير الحيوان وكان الخيار للبائع، فتلف قبل القبض، فبما أنّ التلف قبل القبض، فالمورد داخل تحت القاعدة الأُولى ، والتلف على البائع; وبما أنّ التلف وقع في زمان خيار البائع ولزوم البيع على المشتري، فالمورد داخل تحت القاعدة الثانية والتلف ممّن لا خيار له أي المشتري.
٢. إذا كان المبيع حيواناً وقد أسقط المشتري خيار الحيوان، وكان
[١] أي القاعدة الّتي تمثّلها هذه الرسالة مع القاعدة الّتي تمثلّها الرسالة السابقة.