رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٢ - القول الثاني عدم جواز الإعطاء أكثر من مؤونة السنة
من الزكاة لمن لم يسعه، وأمّا الفرد النادر، فهو إغناء الفقير مرة واحدة إغناء عرفياً، فليست الرواية ناظرة إليه .
[٤] خبر الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، أنّ عليّاً (عليه السلام)كان يقول : « يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّ ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف، فأمّا الفقراء فلا يزاد أحدهم على خمسين درهماً، ولا يعطى أحد له خمسون درهماً أو عدلها من الذهب » . [ ١ ]
يلاحظ عليه : - مضافاً إلى أنّه يمكن أن يكون حكماً في واقعة، كما هو الحال في بعض الأحكام المروية عن الإمام علي(عليه السلام)- أنّه موافق لفتوى أحمد، قال ابن قدامة : اختلف العلماء في الغنى المانع من أخذها، ونقل عن أحمد فيه روايتان : أظهرهما أنّه ملك خمسين درهماً أو قيمتها من الذهب.[ ٢ ]
[٥] صحيحة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام): إنّ شيخاً من أصحابنا يقال له عمر، سأل عيسى بن أعين وهو محتاج فقال له عيسى بن أعين [ ٣ ] أما إنّ عندي من الزكاة ولكن لا أعطيك منها، فقال له : ولم؟ فقال : لأني رأيتك اشتريت لحماً وتمراً، فقال : إنّما ربحت درهماً فاشتريت بدانقين لحماً وبدانقين تمراً، ثمّ رجعت بدانقين لحاجة .
قال : فوضع أبو عبد اللّه(عليه السلام)يده على جبهته ساعة، ثمّ رفع رأسه، ثمّ
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٢٤ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث١٠.
[٢] المغني : ٢ / ٥٣٠.
[٣] وثّقه النجاشي، وقال الطوسي : له كتاب، وله ثلاث روايات في الكتب الأربعة، يروي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).