رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - القول الثاني عدم جواز الإعطاء أكثر من مؤونة السنة
وليأخذها لعياله وأمّا صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللّه » . [ ١ ]
وجه الاستدلال : بأنّ تخصيص الأخذ بكونه للعيال بعد الأمر بعفّة النفس دالّ على المطلوب .
يلاحظ عليه : - مضافاً إلى وروده في الكسب القاصر بقرينة المقابلة مع صاحب الخمسين المفروض كونه محترفاً به - بأنّه على خلاف المطلوب أدلّ، لاتّفاقهم على جواز أخذه لنفسه أيضاً، لعدم الفرق بين تعفّفه منها وأكل غيره منها أو العكس، لأنّ المؤونة تقسم على الربح الحاصل من السبعمائة والزكاة المأخوذة غير أنّه يتعفّف لها تنزيهاً لا تحريماً .
وأمّا تحريمها على صاحب الخمسين فلافتراض أنّه محترف يصيب منها ما يكفيه .
[٣] موثّقة هارون بن حمزة عنه(عليه السلام)فيمن له بضاعة لا يكفيه ربحها، قال (عليه السلام): «فلينظر ما يستفضل منها فليأكله هو ومن يسعه ذلك، وليأخذ لمن لم يسعه من عياله». [ ٢ ]
وجه الاستدلال : أنّه يأكل ممّا يفضل من الربح ومن يسعه، وأمّا من لم يسعه فيأخذ من الزكاة، فخصّ الأخذ بمن لم يسعه لا من وسعه .
يلاحظ عليه : - مضافاً إلى ورودها في الكسب القاصر -: أنّها واردة فيما هو الغالب من إعطاء ما يكفيه مؤونة سنته ففي مثله يقول الإمام يأخذ
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٤ .