رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - ١ أوّل مَن عَنون المسألة
الفصل الأوّل:
في أُمور تمهيدية
قبل الخوض في المقصود نذكر أُموراً لها علاقة بالمسألة:
١. أوّل مَن عَنون المسألة
إن أوّل من عَنوّن هذه المسألة هو المحقّق (في بحث السهو)، حيث قال: الثالث: إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلى فيه وصلى، أعاد [ ١ ]، ثم العلاّمة في «المنتهى» في البحث الثاني فيما تجوز الصلاة فيه من اللباس، قال : فروع: الثالث: لو شك في الشعر، أو الصوف، أو الوبر أنّه هل ممّا يؤكل لحمه أو لا؟ لم تجز الصلاة فيه، لأنّها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه وهو غير متحقّق، والشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط .[ ٢ ]
ولا يخفى ما فيه: أنّه خص البحث بستر العورة مع أنّ الموضوع أعم منه، فإنّ الموضوع هو ثوب المصلي ولباسه، وإن لم يكن ساتراً لعورته، بل الموضوع أوسع من ثوب المصلي أيضاً، حيث يشمل شعر غير المأكول إذا حمله.[ ٣ ]
[١] شرائع الإسلام: ١ / ١١٤ .
[٢] منتهى المطلب: ٤ / ٢٣٦، وقد نقل غير واحد من الأعلام عبارة العلاّمة هذه ولكن نقلاً بالمعنى لا بالنص، ونحن نقلناها بنصّها.
[٣] الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١ .