رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٤ - شركة التوصية البسيطة والفقه الإسلامي
يمتلكون، وفي الوقت نفسه للشركاء الموصين ضمان أيضاً حسب حصصهم في رأس المال.
فاجتمعت هنا ضمانات ثلاثة :
الشركة تتحمل الأُولى منها، والمتضامنون الثانية، والموصون الثالثة، وهنا يكمن الإشكال، والجواب أنّه لا تمنع عنه قواعد الشرع، لأنّ الضمان هنا ليس من قبيل نقل ذمّة إلى ذمّة، وإنّما هو من قبيل ضمّ ذمّة إلى ذمّة عند المباشرة بالتجارة فللدائن أن يرجع إلى أيّ واحد منها.
الثانية: أنّ في شركة التوصية نوعين من الضمان:
فالشركاء المتضامنون يضمنون بكل ما يمتلكون، ولكن أصحاب الحصص يضمنون في حدود حصصهم في رأس المال، وهو في الحقيقة مركّب من ضمان تضامنيّ يضمن بكلّ ما يمتلك، وضمان محدود يشبه بالشركة ذات المسؤولية المحدودة الّتي هي من أقسام شركة الأموال.
وبما أنّك ستعرف صحّة هذا النوع من الشركة، فلا مانع من اجتماع نوعين من الضمان، نظير ما أن يضمن أحدٌ عن كلّ الدين لزيد والآخر أن يضمن نصفه، بشرط أن يكون الضمان من قبيل ضمّ الذمّة إلى الذمّة لا نقلها.
الثالثة: اختلاف الشركاء في الإدارة، فالشركاء المتضامنون لهم حق الإدارة دون الشركاء الموصين، ولا يعدّ مثل ذلك خلاف مقتضى الشركة، لأنّ معنى انحصار الإدارة بالشركاء المتضامنين هو أنّ الشركاء الموصين يسلّمون حق الإدارة إلى الطائفة الأُولى (أو يوكّلونهم) لأنّهم أبصر، أو أنّ