رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦١ - الأوّل ضمان الدرك، أو ضمان العهدة
ضمان ماليس بلازم ولكن يؤول إلى اللزوم، كما في الجعالة قبل الفعل، وكذا مال السبق والمناضلة، أمّا لو ضمن العمل في الجعالة والسبق، فإنّه لا يصح قطعاً.[ ١ ]
وقال (قدس سره)في المسألة التالية: لا يصح ضمان ماليس بلازم، ولايؤول إلى اللزوم، مثل ضمان الدين قبل تحقّقه، بأن يقول: ضمنتُ عنه ما يستدينه منك، أو ما تعطيه فهو من ضماني، سواء أطلق أو عيّن، مثل ضمنت ما تُعطيه من درهم إلى عشرة.
وهذا هو المسمّى عندهم بضمان ما لا يجب، وقالوا بعدم صحّته، ومع هذا فقد صحّحوا الضمان في موارد يكون المقتضي موجوداً وإن لم تكن العلّة التامّة موجودة، كما في الموارد التالية:
الأوّل: ضمان الدرك، أو ضمان العهدة
اتّفق الفقهاء ـ عدا بعض الشافعية ـ على صحّة ضمان الدرك والعهدة وعرّفوه بقولهم: هو أن يضمن شخص لأحد العاقدين ما بذله للآخر إن خرج مقابله مستحقاً أو معيباً أو ناقصاً، فجوّزه الفقهاء إلاّ بعض الشافعية بتوهّم أنّه ضمان ما لا يجب .[ ٢ ]
وحاصله: أنّه عندما تم العقد بين البائع والمشتري وحصل التقابض، ولكن المشتري يحتمل أن يكون المبيع مستحقاً للغير فيأخذ ضامناً في
[١] تحرير الأحكام: ٢ / ٥٥١، المسألة ٣٩١٥، كتاب الضمان.
[٢] المغني: ٤ / ٥٩٦ .