رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠ - الثاني هل يختص الاحتكار بالطعام أو يعمّ غيره؟
٥. ونقل أيضاً عن طب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)قال: الاحتكار في عشرة والمحتكر ملعون ; البُر، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة، والسمن، والعسل، والجبن، والجوز، والزيت. [ ١ ] وقد جاء فيها مالم يأت فيما تقدم.
وهذه الروايات تخصّ الاحتكار بهذه الأُمور.
الثانية: ما ليست ظاهرة في الحصر ولكنّها اتخذت الطعام موضوعاً لبيان أحكام الاحتكار، نظير:
٦. ما رواه الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: سئل عن الحُكرة؟ قال: «الحُكرة أن تشتري طعاماً وليس في المصر غيره فتحتكره. فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل» [ ٢ ].
نعم عطف «أو متاع» أو قوله: «بسلعتك» ربما يضعف الاستدلال على الحصر بالطعام، فلاحظ.
٧. ما رواه الحلبي أيضاً عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربّص به هل يصلح ذلك؟ قال: «إن كان الطعام كثيراً يسع الناس فلا بأس به، وإن كان الطعام قليلاً لا يسع الناس فإنّه يُكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام» .[ ٣ ]
٨. ما رواه أبو مريم عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «أيّما رجل اشترى طعاماً فكبسه أربعين صباحاً يريد به غلاء المسلمين، ثم باعه
[١] مستدرك الوسائل: ٢، الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٨ .
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢٨ من أبواب آداب التجارة، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ج ١٢، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة، الحديث ٢ .