رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦١ - الإشكال الأوّل الضمان في المقام من مقولة ضمان ما لم يجب
هذه هي ماهية الشركة وهنا إشكالان :
الأوّل: أنّ الضمان في المقام من مقولة ضمان ما لم يجب .
الثاني: أنّ منع التداول مخالف لكون المالك مختاراً في التصرّف في ملكه، ومخالفاً لكون صاحب المال، ذا سلطنة فيه .
وإليك دراسة الإشكالين .
الإشكال الأوّل: الضمان في المقام من مقولة ضمان ما لم يجب
أمّا الأشكال الأوّل: فحاصل الجواب عنه هو صحة ضمان مالم يجب أوّلاً، وأنّ المراد من الضمان في المقام، غير الضمان المصطلح في كتاب الضمان .
توضيحه: إنّ الضمان عبارة عن انتقال ما في ذمّة شخص إلى ذمّة شخص آخر، حسب ما عرّفه الإمامية، أو عبارة عن ضم ذمّة إلى ذمّة أُخرى، كما عليه فقهاء السنّة، وعلى كلّ تقدير فالضمان رهن وجود ذمة مشغولة، فما لم تكن هناك ذمة موصوفة بالاشتغال فلا يتحقّق الضمان، ولذلك قالوا ببطلان ضمان ما لم يجب أي ما لم يثبت.
وشركة التضامن من تلك المقولة الممنوعة حيث إنّ الشركاء يلتزمون عند تأسيس الشركة بضمان جميع التزامات الشركة مع أنّ ذمّة الشركة بعدُ لم تصر مشغولة بشيء حتى يضمن هؤلاء، فكيف يصح ضمانهم مع عدم وجود الدين والمطالبة ؟
هذا هو الإشكال في هذا النوع من الشركة، وما هو مثلها.